السيد عبد الله الجزائري

290

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

الواجبات مسح الجبهة ومقتضاه خروج الضرب أو الوضع من الواجبات الأصلية وان وجب أحيانا من باب المقدمة كالاغتراف في الوضوء ويترتب عليه جواز تأخير النية وصحة تيمم المحدث بينهما وبذلك صرح العلامة في النهاية ( ب ) ان يكون ذلك بالكفين كلتيهما فلا يجوز الاكتفاء بواحدة مع الاختيار ولو تعذرت إحديهما لقطع أو ربط مثلا اقتصر على الميسور ومسح به الجبهة وهل يسقط مسح اليد أو يمسحها بالأرض كما يمسح الجبهة بها أو تعذرتا وجهان أحوطهما الثاني وهل يشترط للمقارنة بينهما ظاهر النصوص والفتاوى ذلك والأصل ينفيه ( ج ) ان يكون بالتراب فلا يجزى الحجر الصلد الذي لا غبار عليه وكذا الخزف خلافا للمشهور فيهما ومنهم من خص الأول بحال تعذر التراب وحينئذ يجوز بغبار الثوب ونحوه اما النبات المسحوق كالأشنان والدقيق فلا يجوز مطلقا قولا واحدا ( ه ) طهارته وقد نقل عليه الإجماع وهو أحد الوجوه في تفسير الطيب ( ه ) خلوصه وهو ان يكون خاليا من مخالطة ما لا يقع عليه اسم التراب كالكحل والزرنيخ وأنواع المعادن وفاقا لبعض المتقدمين وجعله في المفاتيح أحوط ( و ) ان يكون مباحا فلا يجزى بالمغصوب اما لو كان المكان مغصوبا فالأقوى صحته ما كان التراب مباحا ( ز ) مباشرة الأرض بالكف فلا يجوز مع الحائل ولو كان دقيقا ( ح ) مسح الجبهة والجبينين ومنهم من اكتفى بالجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وقيل الأسفل وزاد بعضهم الحاجبين ومنهم من أوجب استيعاب الوجه ومستنده محتمل للتقية ( ط ) ان يكون ذلك بالكفين جميعا كما هو المشهور واكتفى بعض المتقدمين بباطن اليمنى لصدق المسح وقواه المصنف في حواشي المفاتيح وفي صحيحة ( الفقيه ) زرارة ان النبي صلى اللَّه عليه وآله مسح جبينيه بأصابعه [ 1 ] والمحاط لا يفارق اليقين ( ى ) مسح ظاهر الكفين من الزندين إلى أطراف الأصابع وقيل من أصول الأصابع إلى رؤسها وقيل من المرفقين إليها ومستنده أيضا محتمل للتقية ( إحياء العلوم ) الترتيب كما ذكر وقد نقل عليه الإجماع كالموالاة ومن بدا في المسحين بالأعلى

--> [ 1 ] عن الكاهلي ( الكافي - التهذيب ) قال سألته عن التيمم فضرب بيديه على البساط فمسح بهما وجهه ثم مسح كفيه إحديهما على الأخرى . وعن ( التهذيب ) إسماعيل ابن همام عن الرضا عليه السلم قال التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين . وعن عمار ( الفقيه - التهذيب ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلم عن التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء فقال نعم . وعن ( الفقيه ) وزرارة عن أبي جعفر عليه السلم قال قال رسول اللّه لعمار في سفر له بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت قال تمرغت في التراب فقال له كذلك يتمرغ الحمار أفلا صنعت كذا ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينيه بأصابعه وكفيه إحديهما بالأخرى ثم لم يعد ذلك - م